الشيخ علي القوچاني

236

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

جيدا . وامّا النهي في الصورة الثانية فيبتني على اقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد ؛ وحيث انّ التحقيق في تلك المسألة عدم الاقتضاء فبقي المأتي به على ما هو عليه من المصلحة بلا تعلق أمر به ، لأهمية غيره . [ الفرق بين الاجزاء والتصويب ] 171 - قوله : « الثاني : لا يذهب عليك أنّ الإجزاء . . . لا يوجب التصويب » . « 1 » حاصله : انّ التصويب اللازم للقول بالإجزاء - وهو اشتمال مؤدى الطرق والامارات على أحكام فعلية حقيقية موجبة للمثوبة والعقوبة على موافقتها ومخالفتها مع بقاء الواقع على واقعيته بلا فعلية حتمية - غير باطل ، كيف وقد ذهب المشهور إلى الإجزاء ، هذا . مع انّ الواقع لا يكون فعليا على الطريقية أيضا بناء على جعل الحكم التكليفي على طبقها ، إذ التصويب الباطل - وهو خلو الواقعة عن الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل غير ما أدّت اليه الامارة - غير لازم للإجزاء ، لعدم المنافاة بينه وبين الحكم الواقعي المحفوظ بمرتبته كما لا يخفى . 172 - قوله : « فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها » . « 2 » وإلّا فإذا ارتفع بواسطة الحكم الظاهري لزم ارتفاع الجهل بالواقع ، وحينئذ فإن كان الحكم الظاهري مرتفعا برفع موضوعه وهو الجهل فيلزم من وجوده عدمه ، وان كان باقيا فيلزم أن يكون الحكم رافعا لموضوعه وباقيا بدونه ، والحال انّه فرع تحققه ، فكيف يكون رافعا له ، فتدبر جيدا .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 113 ؛ الحجرية 1 : 74 للمتن و 1 : 81 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 113 ؛ الحجرية 1 : 74 للمتن و 1 : 82 للتعليقة .